العلامة الحلي
382
منتهى المطلب ( ط . ج )
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة ؟ فقال : « ما نعرفه » « 1 » ولأنه مكروه في غيرها من الصلوات ، فليحق بغيرها . احتج المخالف « 2 » بما رواه أبو محذورة قلت : يا رسول الله علمني سنة الأذان ، فقال بعد قوله حي على الفلاح : ( فإن كان في صلاة الصبح ، قلت : الصلاة خير من النوم ) « 3 » . والجواب : ان هذه الرواية ضعيفة ، لما بيناه من حال أبي محذورة عند أهل الحديث منهم . وأيضا : فإن الشافعي علل كراهية التثويب بأن أبا محذورة لم يذكره « 4 » . وقد أنكر هذه الرواية جماعة منهم كأبي عيسى ، فإنه قال : هذا التثويب الذي أنكره أهل العلم وكرهوه ، وهو الذي خرج منه ابن عمر من المسجد لما سمعه « 5 » . وقال إسحاق : هذا شيء أحدثه الناس « 6 » . والعجب أن أبا حنيفة لا يعمل بخبر الواحد فيما يعم به البلوى ، وعمل هاهنا برواية أبي محذورة مع ما فيها من المطاعن ، ومعارضتها لروايات صحاح . لا يقال : قد روى الشيخ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
--> « 1 » التهذيب 2 : 63 حديث 223 ، الاستبصار 1 : 308 حديث 1147 ، الوسائل 4 : 650 الباب 22 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 . « 2 » المغني 1 : 454 . « 3 » سنن أبي داود 1 : 136 حديث 500 ، سنن النسائي 2 : 7 ، 14 ، سنن البيهقي 1 : 421 - 422 ، نيل الأوطار 2 : 17 . « 4 » الام 1 : 85 ، المهذب للشيرازي 1 : 65 ، الام ( مختصر المزني ) 8 : 12 ، بدائع الصنائع 1 : 148 . « 5 » المغني 1 : 454 . « 6 » المغني 1 : 454 .